الثلاثاء، 7 نوفمبر 2017

كلمات ثمنها مليارات الدولارات -من دون مبالغة-: عذراً على التأخير

من منا لا يعرف أشخاصاً يتخلّفون دوماً عن مواعيدهم؟ منذ أيام الدراسة نجدهم يتأخرون عن الصفوف والحصص، وتطاردهم معضلة الوقت في كل زاوية من زوايا حياتهم، فيتأخرون عن دوام العمل وعن الاجتماعات المهمة في الشركة، وعن المناسبات الاجتماعية والعائلية وغيرها. هم دوماً آخر الواصلين بالرغم من محاولاتهم الاستيقاظ باكراً وتهيئة أنفسهم بسرعة فائقة.
ما هي الأسباب التي تدفع بعض الأفراد إلى التخلف عن المواعيد بشكل مستمر؟ وكيف يتم التغلب على هذه المشكلة التي تسيء إلى صورتهم في العمل والحياة العادية؟

سوء تقدير الوقت

هناك عدة أسباب قد تجعل المرء يتأخر عن موعده، بعضها قد يكون خارجاً عن إرادته، كتعطل السيارة  أو حوادث السير المختلفة. في حين أن هناك أسباباً أخرى تتعلق بشخصيته وسوء تقديره للوقت.
فقد اعتبر موقع "أتلنتيكو" الفرنسي أن السبب الكامن وراء التأخر المزمن قد يكون ناجماً عن الشخصية نفسها.
لتبيان هذا الموضوع، أنجز جيف كونت، أستاذ في علم النفس، بدراسة شملت 181 شخصاً في نيويورك، وقسم المجموعة إلى فئتين، بحسب شخصية كل من المشتركين: المجموعة "أ" تضم الذين يتمتعون بشخصية ديناميكية، والفئة "ب" أولئك الذين هم أقل حيوية ونشاطاً.
طلب كونت من أفراد المجموعتين أن يقدّروا بأذهانهم كم من الوقت تستغرقه الدقيقة الواحدة لتنقضي، واللافت أن تقدير أفراد المجموعة الأولى كان أقرب إلى الواقع، إذ قالوا إن الدقيقة مرت بعد أن انقضت 58 ثانية، في حين أن أفراد المجموعة الثانية شعروا بالدقيقة بعد مرورها بـ77 ثانية، وبالتالي تبيّن أن الفئة الأولى كانت أكثر دقة في مواعيدها.
فقد كشفت الاختصاصية في علم النفس "أليكسندرا ريفييار لوكارت" أن التأخر الدائم قد يكون ناجماً عن أسباب عملية: التعب الذي يمنعكم من سماع صوت المنبه، شخصية فوضوية تحاول القيام بالعديد من الأمور قبل الذهاب إلى العمل، فيمر الوقت بسرعة من دون أن تشعر بذلك.

0 التعليقات:

إرسال تعليق