الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

السعودية: لا حل للأزمة السورية دون توافق وإجماع سوري

السعودية: لا حل للأزمة السورية دون توافق وإجماع سوري


اجتماع المعارضة في السعودية يهدف إلى تشكيل وفد موحد لحضور مؤتمر جنيف
مصدر الصورةREUTERS
Image captionاجتماع المعارضة في السعودية يهدف إلى تشكيل وفد موحد لحضور مؤتمر جنيف
قال وزير الخارجية السعودي إنه لا حل للأزمة في سوريا "دون توافق سوري وإجماع يحقق تطلعات الشعب، وينهي ما عاناه".
وأضاف عادل الجبير، خلال افتتاح اجتماع موسع للمعارضة السورية في الرياض، أن ذلك يجب أن يكون "على أساس بيان جنيف1، وقرار مجلس الأمن 2254".
وأشار إلى أن اجتماع فصائل المعارضة "يأتي في ظل توافق دولي على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية، التي تمر بمرحلة دقيقة"، ولكنه لم يشر إلى مسألة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، التي يضعها بعض فصائل المعارضة شرطا للتفاوض.
وبدأ اجتماع المعارضة السورية الثاني في السعودية بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستافان دي مستورا، و150 شخصية سورية غاب عنها عدد من الأعضاء الذين استقالوا من الهيئة العليا للتفاوض في الفترة الأخيرة، وتغيبت أيضا مجموعة موسكو.
ويهدف الاجتماع، الذي يستمر يومين، إلى توحيد مواقف فصائل المعارضة، والتوصل إلى رؤية واحدة، وتشكيل وفد موحد للتفاوض مع ممثلي الحكومة، في مؤتمر "جنيف 8"، المقرر عقده في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.
وتفيد تقارير بممارسة ضغوط على المعارضة للقبول بتسوية تستثني مصير الرئيس السوري بشار الأسد. ويقول الخبراء إنه لا حل أمام المعارضة - مع سلسلة الهزائم التي مني بها تنظيم الدولة الإسلامية، إلا توحيد صفوفها.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن هادي البحرة، عضو الهيئة السياسية في الائتلاف السوري المعارض، أبرز تشكيلات المعارضة في الخارج، قوله "تبذل جهود اليوم للتوصل إلى توافقات بين كافة قوى الثورة والمعارضة والقوى المدنية وباقي التنظيمات السياسية والمستقلين للتوصل إلى تشكيل وفد مفاوض واحد وموحد وبمرجعية واحدة".
وأعرب دي مستورا عن تمنياته في "أن يكون الاجتماع سبيلا للمساعدة والإسهام في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف بناء على قرار مجلس الأمن 2254".
وأشار إلى أنه "خلال أيام، سنبدأ في جنيف وضع إطار للعملية السياسية"، مؤكداً الحاجة إلى وجود "وفد سوري قوي".
ويأتي لقاء فصائل المعارضة في وقت تعقد فيه قمة في منتجع سوتشي جنوب غربي روسيا يحضرها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والرئيسان التركي، رجب طيب أردوغان، والإيراني، حسن روحاني، لبحث "تسوية بعيدة الأمد للنزاع" الذي أودى بحياة أكثر من 330 ألف شخص، بحسب بعض التقديرات، والذي يمر بمنعطف مع توالي خسائر تنظيم الدولة الإسلامية.
الرئيسان التركي والإيراني يحضران قمة ثلاثية مع بوتين في سوتشيمصدر الصورةREUTERS
Image captionالرئيسان التركي والإيراني يحضران قمة ثلاثية مع بوتين في سوتشي
وقد بحث بوتين، قبل الاجتماع الذي يتم في منتجع سوتشي على البحر الأسود، مع نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، والعاهل السعودي، الملك سلمان، وقادة آخرين.
وأكد بوتين وترامب خلال محادثة هاتفية مطولة على الحاجة لضمان "الاستقرار لسوريا موحدة"، بحسب ما ذكره البيت الأبيض.
ومن المقرر أن يزور دي ميستورا روسيا هذا الأسبوع، وسط الجهود الدبلوماسية التي تبذل حاليا لبحث حل الصراع.
واستبقت شخصيات معارضة بارزة انطلاق مؤتمر الرياض بإعلان استقالتها من الهيئة العليا للمفاوضات، وفي مقدمتها منسقها العام، رياض حجاب، الذي لم يحدد الأسباب المباشرة لاستقالته، لكنه قال إنه بذل جهده "أمام محاولات خفض سقف الثورة وإطالة أمد نظام بشار الأسد".
ثم سارعت شخصيات أخرى، من بينها المتحدث الرسمي باسم الهيئة، رياض نعسان آغا، والمتحدث الرسمي باسم الوفد، سالم المسلط، إضافة إلى عضوة الوفد المفاوض، سهير الأتاسي، إلى إعلان استقالاتهم تباعاً.
ونقلت فرانس برس عن قيادي في الهيئة العليا للمفاوضات، ممن استثنوا من الدعوة، وآثر عدم ذكر اسمه، قوله "استبعدت شخصيات عدة تعارض كلياً بقاء الأسد في مستقبل سوريا".
وأشار إلى أن "موافقة السعودية على استبعاد هذه الشخصيات يشير إلى خضوعها للضغوط الروسية"، ومضيفاً أنه بالرغم من دعم السعودية "للثورة السورية، فإن لديها اليوم مصالحها مع روسيا والولايات المتحدة (...) وتريد حلاً سريعاً للقضية السورية".
وباستثناء حجاب الذي تلقى، وفق مصادر معارضة، دعوة للمشاركة في المؤتمر، لم يدع بقية الأعضاء الذين أعلنوا استقالاتهم أساساً للمشاركة، إذ لم ترد أسماؤهم ضمن الكتل المنضوين في صفوفها.
ورحب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء بالاستقالات، وقال "آمل أن يسمح رحيل المعارضين المتطرفين بتوحيد المعارضة في سوريا".
نقلا عن BBC

0 التعليقات:

إرسال تعليق